النووي

297

روضة الطالبين

وفي النكاح الفاسد ، كالنكاح بلا ولي ولا شهود . وفي الاحرام ونكاح المتعة والشغار ووطئ المكاتبة والرجعية في العدة ، ففي بطلان حصانته وجهان . قال الشيخ أبو حامد : أصحهما لا تبطل ، واختار أبو إسحاق البطلان . قال الروياني : هو أقرب . وأما وطئ المشتركة ، فقال الداركي : هو على الوجهين ، وأشار صاحب الشامل وجماعة إلى القطع بأنه كوطئ الزوجة في الحيض ، هذا أحد الطرق . والطريق الثاني : أن في سقوط الحصانة بوطئ المملوكة المحرمة برضاع أو نسب وجهين . وفي المشتركة وجارية الابن وجهان ، وأولى ببقاء الحصانة . وفي المنكوحة بلا ولي وجهان ، وأولى بالبقاء للاختلاف في إباحته ، وفي الوطئ بالشبهة وجهان ، وأولى بالبقاء ، لأنه ليس بحرام ، ووجه إسقاطها ، إشعاره بترك التحفظ . وفي الوطئ الجاري في الجنون والصبي على صورة الزنا وجهان ، وأولى بالبقاء لعدم التكليف ، وهو الأصح . والطريق الثالث : لا تبطل الحصانة بالوطئ في ملك أو مع عذر كالشبهة ، وتبطل بما خلا عن المعنيين ، كوطئ جارية الابن وأحد الشريكين . والرابع : تبطل الحصانة بكل وطئ حرام ، كالحائض ، دون ما لا يحرم ، كالوطئ بشبهة ، فإنه لا يوصف بالحرمة . والخامس : كل وطئ تعلق به حد مع العلم بحاله يسقط الحصانة ، وما لا حد فيه مع العلم لا يسقطها ، كوطئ جارية الابن والمشتركة .